أحمد بن محمد مسكويه الرازي
114
تجارب الأمم
ذلك إليه ، مبسوطة فيه يده ، محمودا عند أمير المؤمنين على أيّها [ 1 ] أتى إليك موفّقا إن شاء الله . » وكتابه إلى ابن عمرو : - « أمّا بعد ، فقد بلغ أمير المؤمنين كتابك ، وفهم ما ذكرت من بسط خالد عليك لسانه في مجلس العامّة ، محتقرا لقدرك ، مستصغرا لقرابتك بأمير المؤمنين ، وعواطف رحمه عليك ، وإمساكك عنه [ 117 ] تعظيما لأمير المؤمنين وسلطانه ، وتمسّكا بوثائق عصم طاعته ، على مؤلم ما تداخلك من قبائح ألفاظه ، وشرارة منطقه ، وإكبابه [ 2 ] عليك عند إطراقك عنه مروّيا في ما أطلق أمير المؤمنين من لسانه ، وأطال من عنانه ، ورفع من ضعته ، ونوّه من خموله . كذلك أنتم آل سعيد في مثلها عند هذر الذّنابى ، وطائشة أحلامها ، صمت غير [ 3 ] ما إفحام ، بل بأحلام تخفّ [ 4 ] بالجبال ، وقد حمد أمير المؤمنين تعظيمك إيّاه ، وتوقيرك سلطانه وسكره [ 5 ] ، وقد جعل أمر خالد إليك في عزله وإقراره ، فإن عزلته أمضى عزلك إيّاه ، وإن أقررته فتلك منّة لك عليه لا يشركك أمير المؤمنين فيها .
--> [ 1 ] . أيها أتى : كذا في الأصل وآ ومط . في الطبري : على أيّهما آتى . [ 2 ] . إكبابه : كذا في الأصل ومط وآ : إكبابه . في الطبري ( 9 : 1645 ) : إكثابه . [ 3 ] . في الأصل : عن ما إفحام . في آ : غير ما افحام . في مط : عن ما اتحام . في الطبري ( 9 : 1645 ) : من غير افحام . [ 4 ] . في الطبري تخفّ بالجبال وزنا . [ 5 ] . سكره : كذا في الأصل وآ : سكره . في الطبري ( 9 : 1645 ) ومط : شكره .